الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

211

تنقيح المقال في علم الرجال

--> إذا ذكر الحسين فلا تملي وجودي * الدهر بالعبرات جودي فقد بكت الحمائم من شجاها * بكت لأليفها الفرد الوحيد بكين وما درين وأنت تدري * فكيف تهم عينك بالجمود أتنسى سبط أحمد حين يمسي * ويصبح بين أطباق الصعيد ومن أخباره ما رواه شيخ الطائفة الطوسي ، كما في أمالي ولده 1 / 201 - 202 [ طبعة مؤسسة البعثة : 198 - 199 حديث 339 ] بإسناده عن جبلة بن محمّد بن جبلة الكوفي قال : حدثني أبي ، قال : اجتمع عندنا السيّد بن محمّد الحميري وجعفر بن عفان الطائي فقال له السيّد : ويحك أتقول في آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شرّا ؟ ! : ما بال بيتكم يخرّب سقفه * وثيابكم من أرذل الأثواب فقال جعفر : فما أنكرت من ذلك ؟ فقال له السيّد : إذا لم تحسن المدح فاسكت ، أيوصف آل محمّد صلى اللّه عليه وآله بمثل هذا ؟ ! ولكنّي أعذرك ، هذا طبعك وعلمك ومنتهاك ، وقد قلت أمحو عنهم عار مدحك : أقسم باللّه وآلائه * والمرء عمّا قال مسؤول إنّ عليّ بن أبي طالب * على التقى والبرّ مجبول وإنّه كان الإمام الذي * له على الأمة تفضيل يقول بالحق ويعنى به * ولا تلهّيه الأباطيل كان إذا الحرب مرتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل يمشي إلى القرن وفي كفّه * أبيض ماض الحدّ مصقول مشى العفرني بين أشباله * أبرزه للقنص الغيل ذاك الذي سلّم في ليلة * عليه ميكال وجبريل ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنّهم طير أبابيل فسلّموا لما أتوا حذوه * وذاك إعظام وتبجيل كذا يقال فيهم يا جعفر ! وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبّل جعفر رأسه ، وقال : أنت واللّه الرأس يا أبا هاشم ونحن الأذناب . وهذا الحديث رواه أبو جعفر الطبري الشيعي في الجزء الثاني من بشارة المصطفى : 53 .